السبت 24 يناير 2026 | 08:36 م

الصحف الفرنسية تطالب بحل الجمعيات والمؤسسات الإخوانية ومصادرة أموال التنظيم

شارك الان

في خطوة أثارت اهتمام الرأي العام الأوروبي والدولي، صوّت نواب الجمعية الوطنية الفرنسية على قرار يدعو إلى إدراج جماعة الإخوان على اللائحة الأوروبية للمنظمات الإرهابية. القرار يعكس قلق فرنسا العميق من النفوذ المتصاعد للجماعة داخل أوروبا، ويؤكد أن أيديولوجيتها تمثل تهديدًا مباشرًا للقيم الديمقراطية التي تزعم احترامها.

وصفت صحيفة لوفيجارو الفرنسية القرار البرلماني بأنه تحول تاريخي ليس في فرنسا وحدها، بل في عموم القارة، مشيرة إلى أن الجماعة تستغل آليات الديمقراطية دون الالتزام بروحها ومبادئها.
وأوضحت الدبلوماسية والكاتبة الفرنسية السابقة آن كوفينييه أن الإجراءات القانونية تجاه الإخوان تواجه عقبات، حيث يصعب حظر الأيديولوجيا بذاتها بموجب القانون الفرنسي، إلا في حالات استثنائية مثل النازية ومعاداة السامية. وأشارت إلى أن الحلول الجزئية الممكنة تشمل حل جمعيات محددة، إغلاق مؤسسات، ملاحقات فردية، أو مصادرة أموال الجماعة، لكنها حذرت من أن هذه الخطوات لن تقضي على الأيديولوجيا وقد تغذي خطاب المظلومية والإسلاموفوبيا.
وأكدت الباحثة في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي فلورنس بيرجود بلاكلر أن الإخوان يتجنبون التقييد القانوني عن طريق العمل كشبكة نفوذ فضفاضة، بدون هيكل مركزي أو قيادة واضحة، ويعلن الكثير من ممثليهم أنهم أعضاء سابقون، ما يصعب محاسبتهم قانونيًا.
وأشار موقع Marianne إلى أن القرار الفرنسي يأتي في سياق دولي أوسع، بعد أن صنفت الولايات المتحدة فروع جماعة الإخوان في مصر ولبنان والأردن كمنظمات إرهابية أجنبية، استجابة لمطالب حلفائها العرب. ولفتت الصحف الفرنسية إلى أن الجماعة، رغم تراجع نفوذها في السنوات الأخيرة، لا تزال تسعى لفرض أجندتها عبر شبكاتها العابرة للحدود، مستغلة الفراغ السياسي والأمني في بعض الدول.
وأكدت صحيفة lepoint أن جماعة الإخوان لا تؤمن بالديمقراطية كمبدأ، بل توظف أدواتها لتحقيق مصالحها الخاصة، ما يجعل مراقبتها وحصر نشاطها تحديًا معقدًا للأنظمة القانونية الأوروبية.

يبقى القرار الفرنسي إشارة تحذير إلى أوروبا والعالم بأن مواجهة الإخوان تتطلب أكثر من مجرد تصنيفات رسمية، بل سياسات دقيقة تجمع بين الرقابة القانونية ومتابعة الشبكات الموازية للجماعة. في ظل تعقيدات القانون ومرونة التنظيم، فإن التحدي الحقيقي يكمن في موازنة حماية الديمقراطية مع الحريات الفردية، دون فتح الباب للتطرف أو خطاب المظلومية.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6120 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image